السيد مهدي الرجائي الموسوي
236
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وليس منهم في الورى نسبة * من لم يَسُد من قبل شدّ الإزار رياسةُ الدين لهم فُصّلت * أبرادُها والناسُ عنها قصار أن يُسلَبوها اليوم عاريةً * ففي غدٍ سوف يُردّ المُعار زعيمنا حُجِّب عنّا فما * أقرب أن يبدو فيحمي الذمار إن صِحْن بالطفّ نساءٌ لنا * سندخل الصيحة في كلّ دار أو تبكي أطفالٌ صغارٌ لنا * سنأخذ القوم بذُلّ الصغار أو قُتِل السبطُ فلابدّ أن * ندرُك ما فات ببيض الشفار تلك دماءٌ قد اطِلَّت ولا * واللَّه لا تذهب منّا جُبار يا وقعة الطفّ ولم ننسها * ما أظلم الليل وضاء النهار مثل بنات الوحي بين العِدى * يُسار فيهنّ يميناً يسار لم تدر في السير لما راعها * أنجد حاديها بها أم أغار حرائرٌ يُجلبن جلب الإما * ظُلماً وفي الأمصار فيها يُدار كم ثاكلٍ ناحت على كورها * نوحاً تكاد الأرض منه تُمار تُمسك باليسرى حَشى قلبها * وتعقد اليمنى مكان الخمار ولْهانةً تهتف في قومها * من شيبة الحمد وعَليا نزار قوموا فقد أدرك أعداؤكم * ما هَدر الإسلام ثاراً بثار قد غادروا بالطفّ فِتيانكم * تذري عليها الريح سافي الغُبار وله عطّر اللَّه مرقده : ألا لا سقت كفّي عطاشى العواسِلِ * إذا أنا لم أنهض بثار الأوائلِ وإن أنا لم أوقد لَظى الحرب بالظُبا * فلا رجَّعت باسمي حُداة القوافل تفرّسن فيَّ المرضِعاتُ مهابةً * وأرحبن لي باعاً أكفُّ القوابل وُلِدتُ فقلن الهاشمياتُ مرحباً * فما حَدَثتهُنّ الظنون بباطل رأين على وجهي حماية ضَيغَمٍ * وجرأة مِقدامٍ وسَطوة باسل سأقتادها بالهاشميين ضُمَّراً * يَجُلْن فيملأن الفلا بالصواهل إذا صيح يا للثار فوق ظهورها * زَففن إلى الهيجا زفيف الأجادل